بقلم مصطفى البرجي المستشار الإعلامي والمراسل الصحفي بموقع وجريدة الإلكترونية لهدارة بريس الإخبارية المستقلة: مشاركة الخبيرة الدولية:نجاة المغراوي الرئيسة العامة للهيئة الدولية للتحكيم والعلوم القانونية في الملتقى الدولي بمناسبة اليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة يوم الجمعة 03 دجنبر 2021. ونسجل معها باعتزاز،وجود اشخاص معاقون سجلوا صفحات مشرقة في تاريخ الإنسانية…

وكانت المشاركة المغربية في الملتقى الدولي حاضرة بالمداخلة القيمة للأستاذة الخبيرة الدولية نجاة المغراوي الرئيسة العامة للهيئة الدولية للتحكيم والعلوم القانونية، بعنوان: ” تأهيل ودمج ذوي الاحتياجات الخاصه في النسيج المجتمعي.التجربة المغربية”، وهذا نصها:
” بسم الله الرحمن الرحيم.
– معالي المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم الالكسو: الدكتور الجليل محمد ولد أعمر .
– السيدة رئيسة المنظمة الدولية رحاب الاسرة والطفل الاستاذة: هدى بن صيب،
– السيد رئيس منظمة التربية والاسرة: محمود مفتاح .
– السيدة رئيسة الهيئة العالمية للتنمية والمرأة والسلام الاستاذة عواطف الثنيان،
– معالي وزير التربية، معالي وزير التعليم العالي، سعادة سفير فلسطين في تونس،
السيدات والسادة الحضور،
أود في البداية أن أشكر منظم فعاليات هذه الندوة الدولية على الدعوة الكريمة، وتشريفنَا لحضور هذا المحفل الدولي المهم .

تحية شكر ملؤها كل معاني الاحترام والتقدير للجهات المنظمة وعلى رأسهم الاستاذة: هدى بنصيب .واحيي السيدات والسادة .
لقاؤنا اليوم هو لقاء لاشخاص سجلوا صفحات مشرقة في تاريخ الانسانية ، فهناك معاقون صاروا من عظماء الانسانية، وظفوا طاقاتهم الكامنة وفعلوا امكانياتهم الاخرى فتخطوا بعزمهم وتصميمهم مصاعب الحياة، وقد تفوقوا كثيرا على الاسوياء .حيث شهد التاريخ البشري قصص نجاحات تلهم الكثيرين، فاستطاعوا تحقيق افضل الانجازات وتركوا أثرا كبيرا على الحياة رغم اعاقتهم المختلفة .
ويؤكد الخبراء ان هذا العصر شهد اهتماما بالغا بذوي الاحتياجات الخاصة، واصبح هناك برامج لتأهيلهم وادماجهم ليصبحوا قادرين على الاعتماد على انفسهم ومستقلين في حياتهم .فكانت برامج الاكتشاف المبكر التي تبدأ قبل الولادة والبرامج التعليمية لهذه الفئات كذلك البرامج التأهيلية ، سواء كانت اجتماعية أو مهنية وحسب آخر الاحصاءات التي تم اجراؤها في العام الماضي فاننا نقترب من المليار معاق على مستوى العالم اي بنسبة 15-10 % من السكان ، وأن 80% منهم من الدول النامية ، ويبلغ عدد المعاقين في الدول العربية ٦٠ مليون معاق ، وهذه الاحصائيات تبين مدى القدرات التي يمكن الإستفادة منها بدلا من إهمالها. وهكذا جاء الاعلان عن يوم المعاق العالمي والذي يصادف الثالث من ديسمبر من كل سنة، والذي اعتمدته جمعية الامم المتحدة بموجب قرار رقم ثلاثة على سبعة واربعين ، مناشدة الدول الاعضاء فيها للاحتفال بهذا اليوم من اجل اعطاء شحنة للعمل على زيادة دمج المعاقين في مجتمعهم. و كان من بين اهداف يوم المعاق العالمي ، هي ضرورة إشراك المعاقين في النسيج المجتمعي والخطط والبرامج التنموية، والتوعية الشاملة بحقوق المعاقين الصحية ، والحث على اشراك المعاق في جميع برامج التنمية في مجتمعه.

اما فيما يخص تأهيل ودمج ذوي الاحتياجات الخاصة في النسيج المجتمعي؛ فبعد مصادقة المغرب على الاتفاقية الدولية لحقوق الاشخاص ذوي الاعاقة والبروتوكول الاضافي الملحق بها سنة ٢٠٠٩ ، وتنفيذا لمقتضيات القانون الإطار رقم ٩٧.١٣ المتعلق بحقوق الاشخاص في وضعية اعاقة والنهوض بها ، خاصة المادة ٢ منه التي تنص على تعريف جديد للاعاقة كنتاج لتفاعل الجانب الطبي مع الجوانب الاجتماعية وتلك المرتبطة بالمحيط ، وكذا المادة ٢٣ من هذا القانون المتعلقة باصدار بطاقة خاصة بالاعاقة ، أطلقت وزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والاسرة مشروع ارساء نظام جديد لتقييم الاعاقة .يأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات الاجتماعية والثقافية للمغرب.فكانت من اهداف النظام الجديد لتقييم الاعاقة والتي تتجلى في:
– مساعدة السلطات العمومية على ترشيد أفضل للعرض الاجتماعي من خلال رصد الاحتياجات الحقيقية لهذه الفئة.
– استهداف محلي وفردي مع تكييف مختلف الخدمات العمومية والترابية.
– انشاء مرجعية وطنية لتقييم الاعاقة متلائمة مع مقتضيات الاتفاقية الدولية لحقوق الاشخاص ذوي الإعاقة ومقتضيات القانون الإطار رقم ١٣ -٩٧.
– تحسين التواصل وتحقيق الالتقائية بين مختلف القطاعات والمتدخلين في مجال الاعاقة.

الى جانب النظام الجديد لتقييم الاعاقة ، هناك مستلزمات لتقييم الاعاقة تتكون من مكونات تقنية وأخرى قانونية واخرى مؤسساتية مرتبطة بالحكامة لتدبير النظام الجديد الذي يضم لجنة القيادة واللجنة التقنية ودليل المساطر .ثم هناك المكونات المرتبطة بتعبئة الموارد المادية والبشرية من وضع نظام معلوماتي وتعيين الموارد البشرية وتكوينها.ثم هناك مكون مرتبط بالتواصل حول النظام الجديد كالحملات التواصلية.
تهدف هذه الحملة الى إخبار الاشخاص في وضعية اعاقة وأسرهم وجمعياتهم عن الاجراءات الجديدة لتقييم الاعاقة وكيفية الحصول على البطاقة.
اما فيما يخص حصيلة المنجزات وتنفيذا لمقتضيات القانون الاطار رقم ٩٧.١٣ المتعلق بحقوق الاشخاص في وضعية اعاقة والنهوض بها خاصة المادة ٢ كما سبق وان تطرقنا اليها قبل قليل .وتم في بداية انطلاقة هذا المشروع إحداث آليات للحكامة ويتعلق الامر بلجنة القيادة واللجنة الاستشارية ومجموعة الخبراء التي تضم ممثلين عن القطاعات الحكومية المعنية، والهيئات العلمية وجمعيات المجتمع المدني. وتم تنظيم مجموعة من الورشات التفاعلية والتشاورية طيلة مسار تنفيذ هذا المشروع.كما تم انجاز دراسة مقارنة دولية لاليات تقييم الاعاقة وكذا تحليل للوضعية الراهنة للنظام المعتمد حاليا . وبتنسيق مع القطاعات الحكومية المعنية تم اعداد نماذج لآليات تقييم الاعاقة في ابعادها المتعددة وكذا اقتراح هيكلة تنظيمية لتدبير نظام تقييم الاعاقة كما تميزت هذه السنة بتنظيم ورشتين تشاوريتين مع شبكات المجتمع المدني خلال شهري فبراير وماي ٢٠٢١، ثم خلالها مناقشة مختلف هذه المشاريع والمقترحات.
وحتى لا اطيل عليكم .اترككم مع باقي السيدات والسادة المتدخلين .
بقية ندوة ماتعة .
والسلام عليكم ورحمة لله وبركاته .
ندوة الالكسو بتونس ٣ ديسمبر ٢٠٢ض”.
بنعيسى شوقي ألمانيا



