لهدارة بريس
مسيرة فتح الخضراء
يخلد الشعب المغربي قاطبة الذكرى 44 على مرور المسيرة التي أبهرت العالم بأسره، مسيرة فتح الخضراء المظفرة ، والتي تصادف اليوم 06 نونبر من كل سنة، هذه الذكرى الخالدة والغالية لدى كل المغاربة داخل الوطن وخارجه، بل وأخذت لب وعقول وقلوب العالم وأبهرتهم،فكلمة المسيرة أخدها الملك الحسن الثاني كرجل من عظماء رجال عصره، لكنه فاقهم ذكاءا بالتخطيط لها كأذكى رجل في عصره، ثم شرع في تنفيذها بعبقرية ملك ووفاء شعب، فرحمة الله عليه، فسار على خطاه خلفه صاحب المهابة والجلالة الملك محمد السادس نصره الله وحفظه بما حفظ به الذكر الحكيم.
ونحن عندما نتكلم/نتحدث عن المسيرة الخضراء، فإننا نتكلم بضميرالمتكلم وضمير الغائب والمستقبل، ضميرأجدادنا الذين ضحوا بأرواحهم لتحرير الوطن من الإستعماربقيادة السلطان محمد الخامس رحمه الله تعالى، وبضميراباءنا لتحرير صحراءنا من الاستعمار الاسباني في عهد الملك الحسن الثاني رحمة الله عليه، وبضمير المتشبثين بوحدة أراضينا ووطننا في عهد الملك محمد السادس نصره الله وولي عهده الأمير مولاي الحسن حفظه الله ورعاه، وقائع وأحداث دونت وتدون ووثقت بدماء اباءنا وأجدادنا ، وحفرت أخاديد عريضة طويلة عميقة في وجداننا وضمائرنا، فمن منا ليس له جد أوالد أو أخ أو خال أو عم أو جار أو صهر… لم يشارك في المسيرة الخضراء؟؟؟؟؟، لنتسلح بعقولنا ونسرج خيولنا ونستشرف المستقبل بالاشراقات لا الانكسارات وبالتفاؤل لا بالتشاؤم، ونجعل الإرادة تنتصر، والانفتاح والأمل وحب الوطن غايتنا. “عليك دمك لسانك وقلبك فكرا لوطنك” جملة كتبها لي أستاذ اللغة العربية السيد الوهابي البشير الذي لازال مدرسا بثانوية الزرقطوني بأكادير، في ثلاث مؤلفات كانت مقررة في السنة الأولى ثانوي. جملة أثرت في حياتي،وإني أرجو أن تعوها وتفهموها أيها الجيل الصاعد.


