جماعة قرية أركمان إقليم الناظور
قبيلة كبدانة لهدارة: المياه الملوثة – البلاغ لازال مفتوحا 1-
منظر بشع وكارثة بيئية مائية وإنسانية، تتعرض لها قبيلة لهدارة بإقليم الناظورعلى الخصوص، ماء متسخ عفن، يعج بجراثيم تسمم وبكثيريا عفونة، تشربه الساكنة على مضض، مضطرة لبعث الروح في جسدها، وتأجيل الموت المحثوم إذا استمر وضع شربهم لهذا الماء العفن، مشهد موثق بالصوت والصورة، يحز في النفس ويدمي القلب، وينذر بأبشع العواقب عاجلا أو اجلا، إن لم تتذخل السلطات المسؤولة المنتخبة منها والمعينة، فهذه مصلحة وطنية تهم ساكنة المنطقة والشعب ككل، وتهم سمعة الناظور والبلد. وهذا إنذار، ونذارة لنا كساكنة بالمنطقة، وإنذار لكم كمسؤولين منتخبين أو معينين خدمة للوطن، ولابد أن نجد فيكم رجلا رشيدا وامرءا عادلا،أو رجالا رشداء، تهمهم صحة الساكنة، وحسن مشربهم ومأكلهم على الأقل، لسلامة أجسادهم من المرض وأرواحهم من الموت بسبب شرب الماء المتسخ والعفن.
الكلام طويل وعريض، وذو شجون وسجون، فنحن نتكلم ونكتب بعد معاينتنا للساقية المائية وللمكان، ونتكب لولادتنا به بشهادة الميلاد، والتربية والدراسة والعيش بالمكان إلى الان، نكتب غيرة عليه، وغضبا من الوضع الكارثي الذي تعيشه ساكنته من إخوتنا الدم والنسب وفي الدين واللغة…، فهو مسقط الرأس ومنبث الأجداد وأجداد أجدادهم، الذين حرروه من كل غاصب أجنبي، ونحن سلفهم نمشي على دربهم، وإن شاء الله سنموت به وندفن بأرضه بشهادة الوفاة، فلا يتزايد علينا أحد.
فحق الساكنة في مورد ماء نقي صالح لشربهم وشرب بهائمهم، لا مزايدة ولامساومة فيه ولاتنازل عليه، فهوحق طبيعي وضروري وحتمي ومصيري لتحقيق وجودهم، فهو سؤال كينونتنا و كينونتهم، نكون أو لا نكون، فهو حياتهم وقد قال الله عزوجل:” وقد جعلنا من الماء كل شيء حي”، ومن هذا ” الشيء الحي” الإنسان. وهذا هوالمطلب الأول الذي نطرحه بشكل استعجالي وفوري، لضرورته ولارتباطه بسلامة وحياة الساكنة وأبنائهم وماشيتهم وفلاحتهم،
وهذا
البلاغ الأول-1-
- وسيبقى مفتوحا لمطالب أخرى ضرورية أيضا للساكنة من مثل: توفير الإنارة بشكل مستمر ودون انقطاع، توفير المرافق
الخدماتية: كمراكز الرعاية الصحة والاجتماعية، ودور الشباب، والثقافة والرياضة والترفيه…لتأهيل المنطقة وجعلها في المستوى المقبول والمأمول، وهي مطالب مافتئت التوجهات والخطابات الملكية السامية ترفعها باستمرار، وتنادي بها وتطالب بتحقيقها وتنزيلها على أرض الواقع ، في القرى والمداشر والسهول والجبال …لفك العزلة عليها ولمحاربة الهشاشة، وتأهيل المناطق وساكنتها لمواكبة التحديات الداخلية والخارجية، ولتحقيق المغرب الريادة في التنمية البشرية، ولجعله في مصاف الدول المتقدمة.
وختاما يحسن بي أن أرفع تشكراتي وتحياتي الطيبات لرجال واعية، تحس بالمسؤولية الأخلاقية اتجاه ساكنة لهدارة واقليم الناظور خصوصا، واتجاه كل الشعب والمغرب عموما، تحمل العلم وتعمل به، فهم أناس ممن ذكرهم رسول الله عليه الصلاة والسلام فقال فيهم:( من الناس أناس مفاتيح للخير مغاليق للشر…)، يسعون بما يرضي الله ورسوله في عمل الخير والاحسان للساكنة، لاأرغب في ذكر أسمائهم لأن الله ذكرهم فيمن عنده، وكذلك لأن الرسول عليه الصلاة والسلام عرفهم لنا في الحديث المذكور أعلاه، ونسأل الله أن يجعلنا من الناس الذين هم مفاتيح للخير مغاليق للشر





