غـزة على فوهة بركان

2019-11-16T19:11:39+01:00
2019-11-17T17:36:20+01:00
غير مصنف
Frapress16 نوفمبر 2019آخر تحديث : منذ 7 سنوات
غـزة على فوهة بركان
رابط مختصر
 

بقلم مراسل لهدارة بريس الصحفي مصطفى البرجي
غـزة على فوهة بركان

يتوالى التدمير والقصف، واهات الثكالى وعويل الصبية، واستشهاد الأطفال وصمود الرجال، ولسان حال طالفلسطينيين، كل الفلسطينيين يقول : “ليس العبرة بما فينا، ولكن العبرة بمن وبما سيلينا”، بهده الجملة نستهل مقالنا هدا ونقول بأن مايقع للفلسطينيين عموما ولغزة خصوصا يدخل في إطار برنامج وتخطيط طويل الأمد، قطع أشواطا ومراحل بدءا من تأسيس الكيان الصهيوني وزرعه في قلب الأمة العربية والإسلامية، ولاعجب أن تنتهج إسرائيل والحركة الصهيونية سياسة التصعيد الدموي في هده المرحلة، وتقتيل كل ماهو حي بشرا كان، أو شجرا أو حجرا، فكما شاهد الجميع ، وعاين البعض عن قرب، لم يسلم لا الأطفال ولا النساء ولا العجزة، ولا المساجد ولا الكنائس ولا الصوامع ، ولا المستشفيات ولا مقرات الأمم المتحدة، وكل نفس أصبحت راقصة بين حدي الحياة والموت…وما خفي كان وسيبقى أعظم، لأن وسائل الإعلام مهما حاولت، لن تستطيع أبدا أبدا أبدا، نقل مايقع على أرض الواقع بالصورة الثابتة أو المتنقلة ” الشريط”،فالصورة تبقى دوما ترجمة خائنة لما صورناه، لأنها لاتنقل الظروف والأحاسيس والنسائم وأحوال الطقس، والآهات والروائح عطرة كانت أو كريهة أو قاتلة… ،وهده المرحلة يطلق عليها الإسرائيليون مرحلة شمشون رمز القوة في الأسطورة الإسرائيلية ولدى الحركة الصهيونية، ستليها لامحالة مراحل أخرى تحقق في النهاية ماتطمح له الحركة الصهيونية والمتمثل في ” بناء دولة إسرائيل من الفرات إلى النيل”، طموح تطلب سنوات مضت على التواجد الإسرائيلي بالمنطقة، وسيتطلب مزيدا من السنوات والعقود أملا في تحقيقه، ولن يتحقق أبدا بالحديد والدم، فنرى أنه بعد هدا التصعيد الدموي – الذي سيتوقف مؤقتا في إطار هدنة أو غيرها كما يقع دوما- ستنتقل إسرائيل إلى مرحلة تهجير العرب الإسرائيليين، ثم مرحلة ترحيل كل الفلسطينيين، لتنتقل إلى مرحلة أخرى تحاول فيها العمل على تقسيم البلاد العربية وخصوصا السودان ومصر والسعودية بشكل أو بآخر رغم التقارب والود الظاهر حاليا، وكل هده المراحل لن تكون سهلة، فكل مرحلة ستتطلب عقودا وجهودا دبلوماسية في استغلال واستثمار إسرائيل لعلاقاتها مع الدول الكبرى، وستمارس ضغوطا بواسطة لوبياتها الاقتصادية والإعلامية والسياسية، وأجندة مخابراتها الداخلية والخارجية، وكل إمكانياتها المادية وترسانتها العسكرية…
وان الوضع في غزة الذبيحة اليوم، وشلالات الدم التي تروي الأرض أمام أنظار العالم العربي والإسلامي والعالمي والصمت المطبق والمطلق عند الجميع، لدليل قاطع على بداية التدمير الجزئي ، في وقت كل دولة أصبحت تلعق دمائها، وإن لم تنتبه للوضع الخطير فإنها لا محالة ستموت…
وتجدر الإشارة إلى أن المقاومة كيفما كان مذهبها ودينها ولونها وجنسيتها، وأينما كان مكانها وموقعها لن تموت، بل ستبقى حية كالعنقاء تنفض الرماد عنها وتنبعث بحلة جديدة لتتجدد فيها وتبدأ النضال والمقاومة والجهاد.
ب.شوقي ألمانيا

WhatsApp Image 2019 11 16 at 17.07.321 - LAHDARA PRESS

WhatsApp Image 2019 11 16 at 17.07.32 - LAHDARA PRESS

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.