مراسل لهدارة بريس الصحفي الأستاذ الفاضل السي مصطفى البرجي.
أبصر ومر على شعبه ثم استمر يظنه كالأبقار لا بل كالغنم إلى بلاء في ميعاد مع مؤتمر ليبيع الأرض، ليساوم في القاع وفي الأكم إلا حجارة قد فاز بها شبل كالقمر رماها صارخا وإياها: الله أكبر ونون راحت وراءها عيننا كالأثر إن قالت: هدا شرطي، أجابت نعم وإن قالت مجديني فلاعلم لديك ولاعلم
إنحنت، أنت إلهي، أنت هيكلي، لك الأرض ومنك النعم فصرخ منا اليتيم والمشرد واللاجئ من شدة الضجر لن تساكنونا أبدا برجسكم ففلسطين لكل العالم، إلا الصهاينة الفجر.
زورق ,هنا نسمع أمواج البحر
هنا نسمع أصوات النوارس
هنا نسمع أصوات البشر وهم يتعاركون ضجيج صخب ولغو كثير
هنا الزوارق تستعد للإبحار
هنا أعين الأمهات تراقب شاطئ البحر تخاطبه هذه وتلك والأخرى بلغة العيون أبحر الزورق والإبن ربانه أبحر الزورق والنار تشعل الأمل واليد حنفية لدموع خفية
والقلب ساق عصفور أطلق عليه مجهول رصاصة يغيب الزورق عن العيون تتغير الوجهة للعيون
من البحر من الزبد من الموت
إلى البيت الذي جمعها بربان الزورق ,الزيت وفتاة الخبز في مكانه الطاولة ذات الغطاء المرقع في الوجه الملطخ الزيت والفتاة ونصف كأس شاي يا بحر يا يم, يا…يا…يا… إني هنا وإني هناك
أغلقت باب المنزل هنا وفتحته هناك أخدت منديل مسح الدموع ورأيت اليد ترتعش قلت لا وأعدت لا لا للجبن لا للنوم لا للرضوخ بأي عين قد أرى وكيف لعيناي أن تريا فعين هنا وعين هناك … لا…لا…لا… لن يغلق الباب بعد هذا ولن ننام بعد هذا
ولن… ولن…ولن… لا الخيانة طريقي لا الغدر منهجي ما الكراهية سلمي ما الإندثار أملي
لابد أن تعدل الطرقات صوب البحر لابد أن يصبح اللغو كلاما
لابد أن نوقف الضجيج ..لابد أن ننهي الضحك…لابد أن أعود حيث ولدي ركب الزورق…!
ب . شوقي ألمانيا


