ما الحداثة العربية؟ فقلت: هي محاولة بحث عن شرعية للمستقبل، بعد أن فقد الماضي شرعيته التاريخية، في عالم، توحده الرأسمالية بالقوة، ويهيمن فيه الغرب، وتنفى الأطراف الأخرى إلى الذاكرة التاريخية، بحيث لا تستعاد إلا بوصفها فلكلورا، أو دليلا جديدا على تفوق الغرب وقدرته على نفي الآخرين وإبادتهم، إنها، محاولة تدميرها الكلي، عبر القبول بتدميرها الجزئي.
ما الحضارة؟ فقلت: هي نسق من الأفكار والمعارف والتقنيات والانتاجات،في علاقاتها بأنواع السلوك، والمواقف التي يمتاز بها عصر من العصور . ويدخل جيل في حضارة ما، بفضل ما يهيئه له وسطه القومي من إمكانات، وبفضل ما تصل إليه ثقافته الوطنية، من تفتح على الثقافات الأجنبية ومن قدرة على التكامل معها.
ما الثقافة؟ فقلت: هي وعي يعتمد على خبرات معرفية وتقنية، تتجسد في أساليب الحياة, وفي السلوك المجتمعي لدى الفرد، ولدى المجتمعات . ما الوعي؟ فقلت: الوعي شعور المرء أنه يشعر, وفي مقدوره أن يقيم إحساساته ويجليها. بالوعي يبدأ “التأمل”, أي: الفكر وهو يمارس عمله للتعرف على الذات، وعلى الموضوعات الخارجة عن الذات, نعني الفكر وهو يصنع المعرفة عن إرادة.
ما معنى فتح الحوار؟ فقلت: معناه أن تصبح مضيفا لجليسك، لدرجة معينة، الأمر الذي يستوجب عليك معرفة متاعبه وآماله، ومعرفة هذا الجليس، ليس فقط كما يبدو ظاهريا، ولكن، كما يسعى أن يكون أيضا.
ب . شوقي ألمانيا


